الموسوعة الحرة
كتبهاأنكل سام ، في 18 نيسان 2009 الساعة: 22:33 م
قبل عدة أسابيع أعلنت شركة مايكروسوفت أنها ستتوقف عن إصدار موسوعة إنكارتا إحدى أقدم الموسوعات الإلكترونية إذ بدأ إصدارها عام 1993. وعللت ذلك على موقعها:
…إن فئة الموسوعات والمواد المرجعية قد تغيرت. الأشخاص اليوم يبحثون عن المعلومات ويستهلكونها يطرق تختلف اختلافا ملحوظا عن السنوات الماضية…
تلخص هذه الجملة الوجيزة ثورة تحدث في السنوات الأخيرة تشكل ويكيبيديا إحدى أبرز ممثلاتها…. ورغم أن مايكروسوفت لم تقل ذلك صراحة إلا أنه واضح لكل من يقرأ هذا السطر أن وجود ويكيبيديا قد لعب دورا محوريا في قرارها إغلاق أبواب موسوعتها.
منذ أن أثبتت ويكيبيديا نجاحها بين الأعوام 2004 و2005 فإنها جذبت اهتمام الإعلام التقليدي الذي لم يعرف في أحيان عديدة كيف يهضم هذا الكيان غير المفهوم، ورغم مرور السنين لا زالت بعض وسائل الإعلام تتعامل معها بارتياب… قرأت مؤخرا مقالا في نشرة لوموند ديبلوماتيك العربية لشهر نيسان بعنوان "ويكيبيديا أو نهاية زمن الخبرة؟" وهو من تأليف ماتيو أونيل ولمست في المقال محاولة جدية من الكاتب سبر غور هذا المشروع ويظهر ذلك في العنوان الفرعي للمقال "تجديد الثقافة الشعبية" وكذلك في خاتمة المقال.
لكن المقال لا يخلو من إشكاليات فالكاتب يورد ادعاءات تم نشرها سابقا حول ويكيبيديا ولا يورد ردود مجتمع ويكبيديا - هذا الجسم الهلامي - حولها مما يجعل بعض فقرات المقال تحوي اتهامات (باطلة برأيي) دون ردود مناسبة.
يورد المؤلف مثلا قصة ألكساندر هلافي وهو أكاديمي - كان قد شارك بمداخلة في ويكيمانيا 2006 حول تجربة قام بها لقياس الزمن الذي يستغرق مجتمع ويكيبيديا لتصحيح التخريب - طلب حذف المقالة عنه لكن المجتمع وجده يحقق الملحوظية (التعبير المستخدم في المقالة هو الشهرة لكنني أفضل استخدام التعبير المتداول في ويكيبدييا العربية)… ويعدد أسماء أكاديميين أهم منه لم يحظوا بمقال ويخلص المؤلف إلى أنه: " تبدو إذن عملية الضمّ إلى الموسوعة رهناً بمعايير ذاتيّة بأقلّ تقدير." لكن ما فات المؤلف أن ويكيبيديا (ورغم أنها أضخم موسوعة في تاريخ البشرية) لا زالت قيد البناء وعدم وجود مقالات عن بعض الأشخاص لا يعني بالضرورة عدم استيفاءهم شروط الملحوظية ويمكن كتابة مقالة عنهم في أي لحظة… لذا فالعيب ليس في كون الملحوظية "قيمة نسبيّة أكثر مما تؤكّده مجموعة الويكيبيديين" بل في عدم وجود اهتمام من المستخدمين بكتابة مقالات عن هؤلاء الأشخاص.
بعد ان يستعرض المؤلف بعض الاعتراضات يقول "لكن مهما كانت هذه الحجج "اليسارويّة" ملائمة، فمن المدهش كيف نجدها تندرج في سياق تقليدٍ راسخٍ يقوم على نقد الثقافة الجماهيرية" وهنا بيت القصيد برأيي فويكيبيديا منحت منصة لأي كان أن يشارك بمعلوماته وعبر وضع آلية تركز على صحة القول وليس على قائله تمكنت من بناء موسوعة حرة بتكلفة ضئيلة وجدت بعض الأبحاث أنها لا تقل دقة عن الموسوعات التقليدية. والأهم من ذلك أنها قلبت الموازين فلم نعد متلقّين خاملين بل أصبحنا مساهمين في التحري عن الحقيقة وصياغتها وصدقوني إن محاولة كتابة مقالة جادة في ويكيبيديا ستساهم في توسيع آفاق معرفتك أكثر من قراءتك لموسوعة كاملة ولعل هذا التغيير في تعاملنا مع المعلومات هو ما جعل إحدى أكبر شركات البرمجة تتخلى عن موسوعتها لعلمها أن موسوعات اليوم تختلف عن موسوعات الأمس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كوكب ويكيميديا | السمات:planet, كوكب ويكيميديا, ويكيبيديا
دوّن الإدراج

























أبريل 22nd, 2009 at 9:32 ص
بالتأكيد يا عزيزي ويكيبيديا هي السبب. ولن ننسى المحاولات الكثيرة من جهات عديدة لتفقد ويكيبيديا مصداقيتها..
ولكن كلها باءت بالفشل
يوليو 13th, 2009 at 12:33 م
با التكيد يا عزيزي المشاهد بارك لله فيك
يناير 31st, 2010 at 5:37 م
السلام عليكم
الموسوعة الحرة روووووووووعة انا شخصيا استفيد منها كثيرا كوني طالبة في الثانوي